MidadCreer un compte
← العودة للمقالات
👨‍👩‍👧 الأسرة والتربية 1 دقيقة قراءة 1,221 مشاهدة

هل يحقق ابنك حلمه أم حلمك أنت؟

جهاد الطاهري
جهاد الطاهري
مدربة معتمدة، كوتش مدرسي

     يحلم كل أب وأم بأن يريا أبناءهما ناجحين وسعداء، وهذا أمر طبيعي نابع من الحب والخوف والرغبة في توفير مستقبل أفضل لهم. لكن في بعض الأحيان، يتحول هذا الحب إلى ضغط غير مقصود، عندما يحاول الوالدان دفع أبنائهما لتحقيق أحلام لم يتمكنا من تحقيقها في الماضي.

فالأب الذي كان يتمنى أن يصبح طبيبا قد يصر على أن يسلك ابنه الطريق نفسه، والأم التي كانت تحلم بمهنة معينة قد تدفع ابنتها نحوها، معتقدة أن ذلك هو الخيار الأفضل. وهنا يبرز سؤال مهم: هل يعيش الابن حلمه الحقيقي أم حلم والديه؟

     المشكلة لا تكمن في تشجيع الأبناء على النجاح، بل في تجاهل ميولهم وقدراتهم ورغباتهم الخاصة. فلكل طفل شخصية فريدة، ومواهب مختلفة، وطموحات قد لا تشبه طموحات والديه. وعندما يجبر على السير في طريق لا يريده، قد يحقق نجاحا ظاهريا، لكنه يفقد شغفه وسعادته وثقته بنفسه.

     كم من شاب حصل على شهادة لم يكن يرغب فيها؟ وكم من فتاة اختارت تخصصا لإرضاء أسرتها لا لإرضاء نفسها؟ قد ينجح بعضهم رغم ذلك، لكن الكثير منهم يعيش صراعا داخليا بين ما يريده حقا وما ينتظر منه أن يكون.

     إن دور الآباء ليس رسم مستقبل أبنائهم، بل مساعدتهم على اكتشاف ذواتهم. فالأبناء لا يحتاجون إلى من يقرر عنهم، بل إلى من يستمع إليهم، ويفهم أحلامهم، ويمنحهم الثقة ليشقوا طريقهم بأنفسهم.

     عندما يشعر الطفل أن والديه يؤمنان به كما هو، لا كما يريدانه أن يكون، يصبح أكثر قدرة على تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات وتحقيق النجاح الحقيقي. فالنجاح لا يقاس فقط بالمال أو المنصب، بل أيضا بالرضا النفسي والشعور بالإنجاز.

     في النهاية، تذكروا أن أبناءكم ليسوا نسخة منكم، بل أشخاص مستقلون لهم أحلامهم الخاصة. قد يكون أجمل ما تقدمه لابنك أو ابنتك ليس طريقا مرسومًا مسبقا، بل مساحة آمنة ليكتشفا فيها طريقهما بأنفسهما.

فاسأل نفسك اليوم: هل أساعد ابني على تحقيق حلمه… أم أدفعه لتحقيق حلمي أنا؟

Vous a ecrit
جهاد الطاهري
مدربة معتمدة، كوتش مدرسي

Vous aimez ce que vous avez lu ? Beneficiez d'un accompagnement personnel — une seance de consultation 1:1 adaptee a votre situation.

Recevez les meilleurs articles chaque semaine

Rejoignez les lecteurs de la newsletter hebdomadaire — des articles choisis avec soin en education et orientation. Sans spam, desinscription a tout moment.

Votre e-mail est en securite — nous ne partageons vos informations avec aucun tiers.

A lire aussi

شارك المقال: فيسبوك تويتر
🎓

أعجبك هذا المقال؟

انضم لمجتمع CoachLab — مجتمع المهنيّين التربويّين في المغرب.
مجّاناً تماماً — اطّلع على المزيد من المقالات والمحاضرات والاستشارات.

مكتبة مقالات
محاضرات أسبوعيّة
شبكة مهنيّين
⚡ التسجيل يأخذ أقلّ من 30 ثانية · لا بطاقة بنكيّة مطلوبة
مقالات ذات صلة
⭐ تقييم المقال:
🔑 سجّل دخولك للتقييم
5/5 (3 تقييم)

التعليقات (2)

ملاك وهابي 04/06/2026
مقال في الصميم .فعلا أغلب الآباء يحققون أمنياتهم من خلال أطفالهم. مع الأسف، وهذا خطأ يصعب تدارك فيما بعد. مقال رائع وكوتش رائعة .بالتوفيق
جهاد الطاهري · صاحب المقال 04/06/2026 20:11
هذا هو الواقع د. ملاك. وشكرا لمرورك وكلماتك الجميلة .
الأستاذ 08/06/2026
احسنت كوتش جهاد مقالك جميل جدا وفي الصميم .
جاري التحضير...
يرجى الانتظار، نُحضّر صفحة تسجيل الدخول