MidadCreer un compte
← العودة للمقالات
🧠 الصحة النفسية والكوتشينغ 1 دقيقة قراءة 154 مشاهدة

قبل أن يبدأ ضجيج اليوم: كيف تستعيد هدوءك النفسي في الصباح؟

Mourad Lamamar
Mourad Lamamar
كوتش مدرسي و مرافقة نفسية

قبل أن يبدأ ضجيج اليوم… عُد إلى نفسك

إعداد: مراد ابن المبارك – باحث في علم النفس وكوتش مدرسي
في كل صباح، لا نستيقظ بأجسادنا فقط، بل تستيقظ معنا أفكار الأمس، ومخاوف الغد، والحوارات التي لم تنتهِ داخلنا. نفتح أعيننا، وقبل أن تلامس أقدامنا الأرض، يكون العقل قد بدأ في استعراض قائمة طويلة من المسؤوليات والاحتمالات والأشياء التي نخشى ألّا ننجزها.
ولهذا، قد لا يكون ما نحتاج إليه في الصباح مزيدًا من السرعة، بل لحظة هادئة نستعيد فيها أنفسنا قبل أن يستهلكنا العالم.
لا تجعل هاتفك أول من يحدّثك
حين تبدأ صباحك بتصفّح الرسائل والأخبار ومقارنة حياتك بحياة الآخرين، فإنك تسمح للعالم بأن يختار لك أول فكرة وأول شعور في يومك. قد تبدأ صباحك هادئًا، ثم تجد نفسك بعد دقائق محاصرًا بالقلق أو النقص أو الاستعجال.
امنح نفسك دقائق قليلة قبل أن تمنح انتباهك للجميع. تنفّس بعمق، افتح النافذة، اشرب ماءك ببطء، واسأل نفسك:
كيف أشعر هذا الصباح؟ وما الشيء الذي أحتاج إليه حقًا؟
السؤال الصادق لا يحلّ كل مشكلاتك، لكنه يمنعك من الهروب من نفسك طوال اليوم.
لست مطالبًا بأن تكون قويًا كل صباح
بعض الأيام تبدأ بحماس، وبعضها يبدأ بثقل لا نعرف مصدره. قد تستيقظ متعبًا رغم نومك، أو حزينًا دون سبب واضح، أو فاقدًا للرغبة في مواجهة يوم جديد.
لا تعاقب نفسك على ذلك.
النضج النفسي لا يعني أن تكون قويًا باستمرار، بل أن تعرف كيف تعامل ضعفك دون احتقار، وكيف تمنح نفسك الرحمة دون أن تستسلم. ليس مطلوبًا منك أن تحل حياتك كلها هذا الصباح؛ يكفي أن تخطو خطوة واحدة صادقة في الاتجاه الصحيح.
لا تحمل اليوم أكثر مما يحتمل
من أكثر ما يرهق النفس أن نعيش صباح اليوم ونحن نحاول معالجة الأسبوع كله. نستحضر الأعمال المتراكمة، والقرارات المؤجلة، والمستقبل الغامض، ثم نشعر بالعجز قبل أن نبدأ.
قسّم يومك إلى مساحات صغيرة. اسأل نفسك:
ما أهم شيء يمكنني إنجازه اليوم؟
قد يكون اتصالًا مؤجلًا، أو ساعة عمل مركزة، أو اعتذارًا صادقًا، أو استراحة يحتاج إليها جسدك، أو قرارًا بوضع حدّ لعلاقة تستنزف سلامك.
الحياة لا تُرتَّب دفعة واحدة؛ إنها تُبنى من اختيارات يومية صغيرة تتكرر حتى تصنع مصيرًا كاملًا.
تحدث إلى نفسك كما تتحدث إلى شخص تحبه
راقب صوتك الداخلي في الصباح. هل يقول لك: «لقد تأخرت»، «لن تنجح»، «الجميع أفضل منك»؟ أم يذكّرك بأنك إنسان يتعلم ويحاول، وأن تعثرك لا يلغي قيمتك؟
الكلمات التي نكررها داخلنا تتحول مع الوقت إلى الطريقة التي نرى بها أنفسنا. لذلك، لا تجعل النقد أول طعام تقدمه لعقلك في الصباح.
قل لنفسك:
سأفعل ما أستطيع، وسأرفق بنفسي فيما لا أستطيع، ولن أجعل خطأ الأمس يحكم على يوم لم يبدأ بعد.
الصباح فرصة للعودة لا للهروب
ليس كل صباح بداية جديدة بالمعنى المثالي؛ فنحن لا نستيقظ بلا ماضٍ ولا جراح. لكنه يمنحنا فرصة أخرى لاختيار طريقة مختلفة في التعامل مع ما نحمله.
قد لا تستطيع تغيير ما حدث، لكنك تستطيع أن تمنع الماضي من سرقة هذا اليوم أيضًا. وقد لا تملك التحكم في كل ما سيأتي، لكنك تملك الطريقة التي ستستقبله بها.
ابدأ يومك بقلب أكثر هدوءًا، وبنية طيبة، وبخطوة صغيرة تشبه الإنسان الذي تريد أن تصبحه. وتذكّر أن قيمتك لا تتحدد بعدد ما ستنجزه اليوم، وأن الله لا يكلّف نفسًا إلا وسعها.
لا تبدأ صباحك بمحاكمة نفسك؛ ابدأه بمصالحتها. فربما كان السلام الذي تبحث عنه طوال اليوم ينتظر منك كلمة رحيمة تقولها لنفسك في أوله.
— مراد ابن المبارك
Vous a ecrit
Mourad Lamamar
كوتش مدرسي و مرافقة نفسية

Vous aimez ce que vous avez lu ? Beneficiez d'un accompagnement personnel — une seance de consultation 1:1 adaptee a votre situation.

Recevez les meilleurs articles chaque semaine

Rejoignez les lecteurs de la newsletter hebdomadaire — des articles choisis avec soin en education et orientation. Sans spam, desinscription a tout moment.

Votre e-mail est en securite — nous ne partageons vos informations avec aucun tiers.

A lire aussi

شارك المقال: فيسبوك تويتر
🎓

أعجبك هذا المقال؟

انضم لمجتمع CoachLab — مجتمع المهنيّين التربويّين في المغرب.
مجّاناً تماماً — اطّلع على المزيد من المقالات والمحاضرات والاستشارات.

مكتبة مقالات
محاضرات أسبوعيّة
شبكة مهنيّين
⚡ التسجيل يأخذ أقلّ من 30 ثانية · لا بطاقة بنكيّة مطلوبة
مقالات ذات صلة
⭐ تقييم المقال:
🔑 سجّل دخولك للتقييم
لا يوجد تقييم بعد · كن الأول!

التعليقات (0)

كن أول من يعلّق على هذه المقالة 💭
جاري التحضير...
يرجى الانتظار، نُحضّر صفحة تسجيل الدخول