MidadCreer un compte
← العودة للمقالات
🧠 الصحة النفسية والكوتشينغ 1 دقيقة قراءة 227 مشاهدة

حين يثقل النهار: كيف تستعيد طاقتك دون جلد الذات؟

Mourad Lamamar
Mourad Lamamar
كوتش مدرسي و مرافقة نفسية

حين يثقل النهار: ليس كل تعبٍ يحتاج إلى مزيد من المقاومة

إعداد: مراد ابن المبارك – باحث في علم النفس وكوتش مدرسي
في منتصف النهار، تتراجع طاقتنا قليلًا، وتصبح الأصوات الداخلية أكثر وضوحًا. نتذكّر ما لم ننجزه، ونقارن المسافة التي قطعناها بما خططنا له صباحًا، ثم نبدأ في محاكمة أنفسنا بقسوة: لماذا تأخرت؟ لماذا لم أكن أكثر تركيزًا؟ لماذا لا أستطيع الاستمرار مثل الآخرين؟
لكن الحقيقة أن الإنسان ليس آلةً تعمل بالكفاءة نفسها طوال اليوم. فتراجع الطاقة لا يعني ضعف الإرادة، والحاجة إلى التوقف لا تعني الفشل. أحيانًا يكون التعب رسالة صادقة من الجسد والعقل تقول: لقد حملت ما يكفي، فامنح نفسك لحظةً تستعيد فيها توازنك.
المشكلة ليست في التعب، بل في الطريقة التي نفسّره بها. حين نراه دليلًا على العجز، نضيف إليه ألمًا نفسيًا لا ضرورة له. أمّا حين نفهمه بوصفه حاجة طبيعية إلى الراحة أو المراجعة، فإننا نحمي أنفسنا من جلد الذات ومن الاستمرار في طريق يستنزفنا.
قد لا تحتاج بعد الزوال إلى خطة جديدة، بل إلى كوب ماء، أو وجبة هادئة، أو دقائق بعيدًا عن الهاتف، أو صلاة تستعيد بها سكينة قلبك. وقد تحتاج إلى أن تسأل نفسك بصدق: هل أنا متعب من كثرة العمل، أم من القلق المصاحب له؟ هل أحتاج إلى الراحة، أم إلى التخفف من توقعات لا تناسب قدرتي وظروفي؟
لا تجعل ما تبقى من يومك عقوبةً على ما لم تنجزه في بدايته. ابدأ من اللحظة التي أنت فيها، واختر مهمة واحدة صغيرة يمكنك إتمامها بهدوء. فالإنجاز البسيط الذي يحفظ سلامك النفسي أفضل من اندفاع كبير يتركك منهكًا ومنطفئًا.
تذكّر أن قيمتك لا تُقاس بعدد المهام التي أنجزتها، وأن الأيام لا تُهزم حين تتعثر خططها. بعض الأيام تنجح فقط لأننا عبرناها دون أن نفقد أنفسنا.
وفي هذا الوقت من النهار، لا تسأل: «كم بقي عليّ أن أفعل؟» بل اسأل: «كيف أكمل يومي دون أن أؤذي نفسي؟» فقد يكون النضج النفسي أحيانًا هو أن تُبطئ، وأن تُنصت إلى حدودك، وأن تثق بأن الراحة ليست انسحابًا من الحياة، بل استعدادٌ للعودة إليها بقلب أكثر اتزانًا.
> «ليس مطلوبًا منك أن تنتصر في كل ساعات يومك؛ يكفي ألّا تتحول قسوتك على نفسك إلى هزيمةٍ أخرى.»
— ابن المبارك
Vous a ecrit
Mourad Lamamar
كوتش مدرسي و مرافقة نفسية

Vous aimez ce que vous avez lu ? Beneficiez d'un accompagnement personnel — une seance de consultation 1:1 adaptee a votre situation.

Recevez les meilleurs articles chaque semaine

Rejoignez les lecteurs de la newsletter hebdomadaire — des articles choisis avec soin en education et orientation. Sans spam, desinscription a tout moment.

Votre e-mail est en securite — nous ne partageons vos informations avec aucun tiers.

A lire aussi

شارك المقال: فيسبوك تويتر
🎓

أعجبك هذا المقال؟

انضم لمجتمع CoachLab — مجتمع المهنيّين التربويّين في المغرب.
مجّاناً تماماً — اطّلع على المزيد من المقالات والمحاضرات والاستشارات.

مكتبة مقالات
محاضرات أسبوعيّة
شبكة مهنيّين
⚡ التسجيل يأخذ أقلّ من 30 ثانية · لا بطاقة بنكيّة مطلوبة
مقالات ذات صلة
⭐ تقييم المقال:
🔑 سجّل دخولك للتقييم
لا يوجد تقييم بعد · كن الأول!

التعليقات (0)

كن أول من يعلّق على هذه المقالة 💭
جاري التحضير...
يرجى الانتظار، نُحضّر صفحة تسجيل الدخول