مِدادسجّل في المنصّة
← العودة للمقالات
تريد أن يعتمد طفلك على نفسه؟ تجنّب هذه الأخطاء الثلاثة
🎯 التوجيه المدرسي والمهني 3 دقيقة قراءة 1 مشاهدة

تريد أن يعتمد طفلك على نفسه؟ تجنّب هذه الأخطاء الثلاثة

حمو عجي
حمو عجي
أستاذ التعليم الابتدائي، مدرب الحساب الذهني السريع

 

            يرغب معظم الآباء والأمهات في رؤية أطفالهم قادرين على الدراسة، وتنظيم أغراضهم، وإنجاز مهامهم دون تذكير مستمر. لكن بعض التصرفات اليومية، رغم أنها تنطلق من الحرص والمحبة، قد تجعل الطفل أكثر اعتمادًا على الكبار.
والمشكلة ليست دائمًا في قلة استعداد الطفل لتحمل المسؤولية، بل أحيانًا في الطريقة التي نساعده بها.
فما الأخطاء التي قد تعيق استقلاليته؟
الخطأ الأول: أن تفعل المهمة بدلًا منه لتوفير الوقت
حين يتأخر الطفل في ترتيب محفظته، قد تتدخل الأم وتنجز المهمة خلال دقيقة واحدة. وحين يتردد في حل تمرين، قد يسارع الأب إلى كتابة الإجابة لتجنب ضياع الوقت.
يبدو هذا التصرف مفيدًا في اللحظة نفسها، لكنه إذا تكرر حرم الطفل من فرصة التدرب على مهارة يستطيع اكتسابها.
البديل: امنحه وقتًا مناسبًا للمحاولة، وقدم المساعدة في الجزء الذي يصعب عليه فقط.
فليس المطلوب أن ينجز كل شيء وحده، بل أن تتوسع تدريجيًا دائرة الأشياء التي يستطيع القيام بها.
الخطأ الثاني: أن تصحح كل خطوة قبل أن يكملها
يبدأ الطفل كتابة جملة، فيسمع: «ليس هكذا!». يحاول ترتيب أدواته، فيقال له: «ضع هذا هنا، وليس هناك».
ومع كثرة التدخل، قد يصبح أكثر انشغالًا بانتظار التعليمات من التفكير في المهمة نفسها.
وهنا ينبغي التمييز بين الخطأ الذي يحتاج إلى تدخل فوري، والخطأ البسيط الذي يمكن للطفل مراجعته بعد المحاولة.
البديل: دعه يكمل الجزء المناسب لقدراته، ثم ناقش معه النتيجة، واسأله: «هل ترى شيئًا يحتاج إلى تعديل؟».
بهذه الطريقة، يتدرب على الملاحظة والمراجعة بدل الاعتماد الدائم على تصحيح الآخرين.
الخطأ الثالث: أن تطلب الاستقلالية الكاملة دفعة واحدة
قد يقرر أحد الوالدين فجأة أن طفله أصبح كبيرًا بما يكفي، فيقول له: «من اليوم، ستنجز جميع واجباتك دون مساعدتي».
لكن الطفل الذي اعتاد التوجيه المستمر قد لا يمتلك بعد مهارات التخطيط والتنظيم اللازمة لتنفيذ هذا الطلب.
وعندما يفشل، قد يعتقد أنه غير قادر على تحمل المسؤولية.
البديل: ابدأ بمهمة محددة يستطيع إنجازها، ثم أضف مسؤولية جديدة بعد أن يكتسب الثقة والمهارة.
فالاستقلالية ليست قرارًا نتخذه نيابة عن الطفل، بل قدرة نساعده على بنائها بالتدريج.
كيف نساعد دون أن نحل محل الطفل؟
يمكن للأسرة أن تعتمد قاعدة بسيطة:
أشرح عند الحاجة، وأترك فرصة للمحاولة، ثم أساعد على المراجعة.
فإذا كان الطفل لا يفهم المطلوب، نشرح له. وإذا كان يعرف الطريقة، نتيح له فرصة التطبيق. وإذا أخطأ، نساعده على اكتشاف الخطأ وتصحيحه دون إحراج.
وبذلك تظل المساعدة موجودة، لكنها لا تلغي دور الطفل في التعلم.
تطبيق اليوم: غيّر تصرفًا واحدًا
اختر مهمة يومية اعتدت القيام بها بدلًا من طفلك، مثل تجهيز المحفظة أو ترتيب الأدوات المدرسية.
هذا المساء، لا تتولَّ المهمة كاملة. اطلب منه أن يبدأ بالجزء الذي يستطيع إنجازه، وراقب دون تدخل متكرر.
بعد الانتهاء، اسأله: «ما الذي استطعت فعله وحدك؟ وما المساعدة التي احتجت إليها؟».
كرر التجربة خلال الأيام المقبلة، ولاحظ ما إذا أصبحت حاجته إلى التذكير أقل.
رسالة اليوم للأسرة: لا تقاس جودة مساعدتنا لأطفالنا بعدد المهام التي ننجزها عنهم، بل بالمهارات التي نساعدهم على اكتسابها.
البطاقة: 

 

شارك المقال: فيسبوك X
⭐ تقييم المقال:
🔑 سجّل دخولك للتقييم
لا يوجد تقييم بعد · كن الأول!
كتب لك
حمو عجي
أستاذ التعليم الابتدائي، مدرب الحساب الذهني السريع

أعجبك ما قرأت؟ احصل على مرافقة شخصية معه — جلسة استشارة 1:1 مخصّصة لحالتك.

اقرأ أيضاً

التعليقات (0)

كن أول من يعلّق على هذه المقالة 💭
🎓

أعجبك هذا المقال؟

انضم لمجتمع CoachLab — مجتمع المهنيّين التربويّين في المغرب.
مجّاناً تماماً — اطّلع على المزيد من المقالات والمحاضرات والاستشارات.

مكتبة مقالات
محاضرات أسبوعيّة
شبكة مهنيّين
⚡ التسجيل يأخذ أقلّ من 30 ثانية · لا بطاقة بنكيّة مطلوبة

استلم أفضل المقالات أسبوعياً

انضم لقرّاء النشرة الأسبوعية — مقالات مختارة بعناية في التعليم والتوجيه. بدون إزعاج، يمكنك الإلغاء في أي وقت.

بريدك آمن — لن نشارك معلوماتك مع أي طرف ثالث.
جاري التحضير...
يرجى الانتظار، نُحضّر صفحة تسجيل الدخول
معطياتكم محمية وفق القانون 09-08 · سياسة الخصوصية