يسأل كثير من الآباء: «أيّ شعبة وأيّ مدرسة تضمن مستقبل ابني؟». والسؤال الأدقّ اليوم: أيّ مهارات سيحتاجها مهما كانت المدرسة؟ حسب تقرير «مستقبل الوظائف 2025» للمنتدى الاقتصادي العالمي، يتوقّع أصحاب العمل أن تتغيّر 39% من المهارات الأساسية المطلوبة في سوق الشغل قبل سنة 2030.
ما المهارات التي يطلبها أصحاب العمل؟
في التقرير نفسه، جاء التفكير التحليلي في المرتبة الأولى، إذ تعدّه 7 شركات من كلّ 10 مهارةً أساسية. وتليه المرونة والقدرة على التكيّف، ثمّ القيادة والتأثير، ثمّ التفكير الإبداعي. أمّا المهارات الأسرع نموّاً قبل 2030 فهي: الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، ثمّ الشبكات والأمن السيبراني، ثمّ الثقافة التكنولوجية.
الخبر الجيّد: أغلب هذه المهارات لا تحتاج مدرسة خاصّة ولا مالاً كثيراً، بل عادةً صغيرة تتكرّر كلّ أسبوع.
خمس خطوات يبدأ بها التلميذ هذا الأسبوع
1. سؤالٌ تحليليّ كلّ يوم. بعد كلّ درس، يكتب التلميذ سطراً واحداً: «لماذا يصحّ هذا؟» أو «أين أجده في الحياة؟». هذا تمرين مباشر على التفكير التحليلي.
2. ساعة رقمية مفيدة في الأسبوع. يتعلّم أداة واحدة: جدول بيانات (Excel أو Google Sheets) لتتبّع نقطه، أو أساسيات البرمجة عبر دروس مجانية. الهدف أن يصنع شيئاً، لا أن يشاهد فقط.
3. استعمال الذكاء الاصطناعي بذكاء. لا يطلب منه الجواب جاهزاً، بل يطلب منه أن يشرح خطأه أو يطرح عليه أسئلة مراجعة، ثمّ يتحقّق من الجواب في كتابه.
4. لغة تفتح الأبواب. عشر دقائق يومياً من الإنجليزية أو الفرنسية (مقطع قصير، أو قراءة صفحة، أو كتابة 3 جمل) أنفع من ساعتين مرّة في الشهر.
5. مشروع صغير يُكتب في الملف. نادٍ مدرسي، أو تطوّع، أو مشروع رقمي بسيط. هذه التجارب تبني المرونة والقيادة، وتُذكر لاحقاً في ملفات الترشيح والمقابلات.
دور الأسرة: مرافقة بلا ضغط
- اسألوه عمّا تعلّمه هذا الأسبوع، لا عن النقطة وحدها.
- شجّعوا الفضول: سؤال «كيف يعمل هذا؟» أهمّ من «كم حصلت؟».
- اتركوا له مساحة ليخطئ ويحاول من جديد؛ هكذا تُبنى المرونة.
- اجلسوا معه مرّة في الشهر لتراجعوا معاً ما تقدّم فيه.
المهارات وحدها لا تكفي دون اختيار مسار مناسب. في بوصلة تجد المؤسسات والشعب المقبولة وآخر الآجال، مع أدوات تساعد التلميذ على اختيار ما يناسبه.
المصدر: World Economic Forum، تقرير Future of Jobs 2025، فصل «Skills outlook».


التعليقات (0)