MidadCreer un compte
← العودة للمقالات
🎯 التوجيه المدرسي والمهني 1 دقيقة قراءة 282 مشاهدة

كيف نبني جسرا لا ينكسر مع أبنائنا ؟

Fatima Hachimi
Fatima Hachimi
مدرب معتمد

​كيف نبني جسراً لا ينكسر مع أبنائنا؟ 

​كلنا نحب أبناءنا ونريد لهم الأفضل، لكن أحياناً « طريقة كلامنا » معهم بدلاً من أن تقربهم إلينا، تجعلهم يبنون جدران الصمت حول أنفسهم. إليك أشهر العثرات التي نقع فيها، وكيف نحولها إلى حلول ذكية من واقع علم النفس السلوكي:
​1. لا تنظروا إلى « الفعل » وتنسوا « الشعور »
​أحياناً يصرخ الطفل أو يغضب، فنرد عليه فوراً: « اسكت! لا ترفع صوتك! ». هنا نحن نطفئ الحريق من الخارج ونتجاهل النار المشتعلة في الداخل.
​الحل التربوي: قبل أن تطلب منه الهدوء، « سمِّ المشاعر ». قل له: « أنا أشعر أنك غاضب لأن هذا حدث، حقك أن تحزن ». عندما يشعر الطفل أنك « فهمته »، سيهدأ وحده دون حاجة للصراخ. القاعدة هي: افهم قلبه أولاً، ليسمع عقلك ثانياً.
​2. ابتعدوا عن « كلمات السجن » (دائماً وأبداً)
​حين نقول للطفل: « أنت دائماً فوضوي » أو « أنت أبداً لا تسمع الكلام »، نحن هنا نسجنه داخل هذه الصفة. مع الوقت، سيصدق الطفل أنه هكذا فعلاً ولن يحاول التغيير.
​الحل التربوي: انقد « التصرف » وليس « الطفل ». بدلاً من « أنت فوضوي »، قل: « الغرفة اليوم غير مرتبة، وأنا أحب أن أرى ألعابك في مكانها ». هكذا تترك له الباب مفتوحاً ليكون شخصاً جيداً في المرة القادمة.
​3. الهاتف.. العدو الخفي للتواصل
​أسوأ رسالة تصل للابن هي أن يكلم والده والوالد ينظر في شاشة الهاتف ويرد بكلمات عابرة مثل: « همم.. طيب.. اذهب الآن ». هذا يجعله يشعر أنه « رخيص » أو غير مهم.
​الحل التربوي: طبق قاعدة « العشر دقائق الذهبية ». خصص وقتاً قصيراً يومياً، اترك فيه هاتفك تماماً، وانظر في عيني طفلك وهو يحكي لك عن يومه. هذا الوقت القليل مفعوله سحري في بناء ثقته بنفسه وتعديل سلوكه.
​4. توقفوا عن « المحاضرات » وابدأوا بـ « الأسئلة »
​عندما يخطئ الابن، نبدأ بسرد نصائح طويلة تجعله يمل ويتوقف عن الاستماع. الدماغ يتوقف عن الاستيعاب بعد أول دقيقتين من الكلام المتواصل.
​الحل التربوي: اجعله هو من يفكر. بدلاً من أن تقول: « يجب أن تدرس لكي تنجح »، اسأله: « يا بطل، ما هي خطتك لمذاكرة درس اليوم؟ ». عندما يضع هو الخطة، سيبذل جهداً أكبر لتنفيذها لأنه شعر أنه صاحب القرار.
​5. اتركوه يخطئ قليلاً (الحماية الزائدة تضعفهم)
​كثير من الآباء يحلون كل مشاكل أبنائهم، حتى البسيطة منها. هذا ينتج طفلاً « اتكالياً » لا يستطيع مواجهة الحياة وحده.
​الحل التربوي: استخدم أسلوب « المسؤولية المتدرجة ». علمه كيف يربط حذاءه، ثم اتركه يربطه بنفسه وإن أخطأ. دعه ينسى كتابه مرة لكي يتعلم في المرة القادمة أن يتفقد حقيبته. الفشل البسيط اليوم يحميه من الانكسار الكبير غداً.
​خلاصة لأولياء الأمور:
أبناؤنا لا يحتاجون إلى « قاضٍ » يحاكمهم على كل خطأ، بل يحتاجون إلى « مدرب » يمسك بأيديهم، يشجعهم حين يتعبون، ويوجههم حين يضيعون الطريق. التواصل الناجح ليس في كثرة الكلام، بل في صدق الاستماع.
Vous a ecrit
Fatima Hachimi
مدرب معتمد

Vous aimez ce que vous avez lu ? Beneficiez d'un accompagnement personnel — une seance de consultation 1:1 adaptee a votre situation.

Recevez les meilleurs articles chaque semaine

Rejoignez les lecteurs de la newsletter hebdomadaire — des articles choisis avec soin en education et orientation. Sans spam, desinscription a tout moment.

Votre e-mail est en securite — nous ne partageons vos informations avec aucun tiers.

A lire aussi

شارك المقال: فيسبوك تويتر
🎓

أعجبك هذا المقال؟

انضم لمجتمع CoachLab — مجتمع المهنيّين التربويّين في المغرب.
مجّاناً تماماً — اطّلع على المزيد من المقالات والمحاضرات والاستشارات.

مكتبة مقالات
محاضرات أسبوعيّة
شبكة مهنيّين
⚡ التسجيل يأخذ أقلّ من 30 ثانية · لا بطاقة بنكيّة مطلوبة
مقالات ذات صلة
⭐ تقييم المقال:
🔑 سجّل دخولك للتقييم
4.6/5 (17 تقييم)

التعليقات (5)

حسناء سيكو 15/05/2026
كلمات رائعة تحمل فهماً عميقاً لمعنى التربية الحقيقية 🌷أعجبتني فكرة أن الأبناء يحتاجون “مدرباً” أكثر من “قاضٍ”، لأن الاحتواء والاستماع هما أساس بناء شخصية قوية ومتوازنة. طرحك بسيط، مؤثر، وقريب من واقع كل أسرة
منال العوني 15/05/2026
أبدعتِ في إيصال الفكرة بأسلوب بسيط وعميق في نفس الوقت
Lina hachimi 16/05/2026
جيد جدا واصلي
Mriyam lhitiya 16/05/2026
رائع جدا واو جميل جدا و مفيد 🩷
Hamid 16/05/2026
احببت هذه المقالة ❤️‍🔥💞
جاري التحضير...
يرجى الانتظار، نُحضّر صفحة تسجيل الدخول