كيف نبني جسراً لا ينكسر مع أبنائنا؟
كيف نبني جسرا لا ينكسر مع أبنائنا ؟
🔊 Ecouter l'article
0:00
كلنا نحب أبناءنا ونريد لهم الأفضل، لكن أحياناً « طريقة كلامنا » معهم بدلاً من أن تقربهم إلينا، تجعلهم يبنون جدران الصمت حول أنفسهم. إليك أشهر العثرات التي نقع فيها، وكيف نحولها إلى حلول ذكية من واقع علم النفس السلوكي:
1. لا تنظروا إلى « الفعل » وتنسوا « الشعور »
أحياناً يصرخ الطفل أو يغضب، فنرد عليه فوراً: « اسكت! لا ترفع صوتك! ». هنا نحن نطفئ الحريق من الخارج ونتجاهل النار المشتعلة في الداخل.
الحل التربوي: قبل أن تطلب منه الهدوء، « سمِّ المشاعر ». قل له: « أنا أشعر أنك غاضب لأن هذا حدث، حقك أن تحزن ». عندما يشعر الطفل أنك « فهمته »، سيهدأ وحده دون حاجة للصراخ. القاعدة هي: افهم قلبه أولاً، ليسمع عقلك ثانياً.
2. ابتعدوا عن « كلمات السجن » (دائماً وأبداً)
حين نقول للطفل: « أنت دائماً فوضوي » أو « أنت أبداً لا تسمع الكلام »، نحن هنا نسجنه داخل هذه الصفة. مع الوقت، سيصدق الطفل أنه هكذا فعلاً ولن يحاول التغيير.
الحل التربوي: انقد « التصرف » وليس « الطفل ». بدلاً من « أنت فوضوي »، قل: « الغرفة اليوم غير مرتبة، وأنا أحب أن أرى ألعابك في مكانها ». هكذا تترك له الباب مفتوحاً ليكون شخصاً جيداً في المرة القادمة.
3. الهاتف.. العدو الخفي للتواصل
أسوأ رسالة تصل للابن هي أن يكلم والده والوالد ينظر في شاشة الهاتف ويرد بكلمات عابرة مثل: « همم.. طيب.. اذهب الآن ». هذا يجعله يشعر أنه « رخيص » أو غير مهم.
الحل التربوي: طبق قاعدة « العشر دقائق الذهبية ». خصص وقتاً قصيراً يومياً، اترك فيه هاتفك تماماً، وانظر في عيني طفلك وهو يحكي لك عن يومه. هذا الوقت القليل مفعوله سحري في بناء ثقته بنفسه وتعديل سلوكه.
4. توقفوا عن « المحاضرات » وابدأوا بـ « الأسئلة »
عندما يخطئ الابن، نبدأ بسرد نصائح طويلة تجعله يمل ويتوقف عن الاستماع. الدماغ يتوقف عن الاستيعاب بعد أول دقيقتين من الكلام المتواصل.
الحل التربوي: اجعله هو من يفكر. بدلاً من أن تقول: « يجب أن تدرس لكي تنجح »، اسأله: « يا بطل، ما هي خطتك لمذاكرة درس اليوم؟ ». عندما يضع هو الخطة، سيبذل جهداً أكبر لتنفيذها لأنه شعر أنه صاحب القرار.
5. اتركوه يخطئ قليلاً (الحماية الزائدة تضعفهم)
كثير من الآباء يحلون كل مشاكل أبنائهم، حتى البسيطة منها. هذا ينتج طفلاً « اتكالياً » لا يستطيع مواجهة الحياة وحده.
الحل التربوي: استخدم أسلوب « المسؤولية المتدرجة ». علمه كيف يربط حذاءه، ثم اتركه يربطه بنفسه وإن أخطأ. دعه ينسى كتابه مرة لكي يتعلم في المرة القادمة أن يتفقد حقيبته. الفشل البسيط اليوم يحميه من الانكسار الكبير غداً.
خلاصة لأولياء الأمور:
أبناؤنا لا يحتاجون إلى « قاضٍ » يحاكمهم على كل خطأ، بل يحتاجون إلى « مدرب » يمسك بأيديهم، يشجعهم حين يتعبون، ويوجههم حين يضيعون الطريق. التواصل الناجح ليس في كثرة الكلام، بل في صدق الاستماع.
Recevez les meilleurs articles chaque semaine
Rejoignez les lecteurs de la newsletter hebdomadaire — des articles choisis avec soin en education et orientation. Sans spam, desinscription a tout moment.
Votre e-mail est en securite — nous ne partageons vos informations avec aucun tiers.
A lire aussi
🎯 التوجيه المدرسي والمهني
Quand l’écriture devient difficile pour l’enfant
Un « mauvais » écrit n'est pas toujours de la dysgraphie ni de la paresse ; l'écriture demande un effort immense à l'enfant Changeons notre regard
🎯 التوجيه المدرسي والمهني
عندما تصبح الكتابة صعبة لدى الطفل
ليست كل صعوبة في الكتابة تعني "عُسر الكتابة" (الديسغرافيا)، فالأمر غالباً يتطلب مجهوداً ذهنياً وحركياً هائلاً يفوق طاقة الطفل. ق
🎯 التوجيه المدرسي والمهني
الرفاه المدرسي: حين تصبح المدرسة مكانًا للنمو لا فضاءً للضغط
الرفاه المدرسي وأثره في الصحة النفسية والتحصيل
مقالات ذات صلة
⭐ تقييم المقال:
🔑 سجّل دخولك للتقييم

التعليقات (5)