💡 لصوت أوضح على آيفون: الإعدادات إمكانية الوصول المحتوى المنطوق الأصوات العربية حمّل النسخة المحسّنة.
قبل كل شيء، من المهم أن نوضح أنه ليست كل صعوبة في الكتابة تعني أن الطفل يعاني من عُسر الكتابة (الديسغرافيا). dysgraphie
فعندما تكون صعوبات الكتابة شديدة ومستمرة، فقد يكون من الضروري إجراء تقييم مناسب من طرف مختصين، لأن تشخيص عُسر الكتابة لا يمكن أن يعتمد على ملاحظة الخط وحدها.
أما ما أود الحديث عنه هنا، فليس التشخيص، وإنما كيفية ملاحظة طفل يواجه صعوبات في الكتابة، وكيف يمكننا أن نساعده ونرافقه بطريقة أفضل.
لننظر إلى الكتابة بطريقة مختلفة
قبل أن نقول:
«خطه سيئ.»
ربما يجدر بنا أن نبدأ بالملاحظة:
*كيف يكتب؟*
بأي سرعة؟
وبأي قدر من التعب أو الجهد؟
كيف يمسك قلمه؟
هل ينظر باستمرار إلى النموذج عندما ينسخ؟
هل يفقد مكانه بسهولة؟
هل ينسى بعض الكلمات؟
هل يجد صعوبة في ترك مسافات مناسبة بين الكلمات؟
هل تصبح كتابته أقل وضوحًا عندما يُطلب منه أن يكتب بسرعة؟
وهل يستطيع أن يكتب بشكل أفضل عندما نمنحه وقتًا أطول؟
والأهم من ذلك:
ماذا يحدث بين اللحظة التي نعطيه فيها التعليمات واللحظة التي تظهر فيها الكلمات على الورقة؟
إن هذه الملاحظة يمكن أن تغيّر الكثير.
فالصعوبة التي نراها على الورق قد تكون لها أسباب مختلفة :
لان عملية الكتابة تتطلب توظيف عدة قدرات في الوقت نفسه:
*الحركة
*الانتباه
*الإدراك البصري
*الذاكرة
*اللغة.
لذلك، قد يشكّل نسخ جملة بسيطة جهدًا حقيقيًا بالنسبة لبعض الأطفال.
ان الطفل الذي يكتب ببطء ليس بالضرورة طفل تنقصه الرغبة او ليس لديه حافز
• ان الطفل الذي يكتب ببط ء و بتعثر لا يعني انه غير منتبه
•ان الطفل الذي يكتب بصعوبة لا يعني انه طفل متكاسل
احيانا تكون مهمه الكتابة لديه تتطلب مجهودا كبيرا لا يمكن ان نستوعبه بسهولة .
ما دامت الكتابة عنده لا تنجز بطريقة تلقائية ، فان جزءا
كبيرا من انتباهه ينصب على الحركه ذاتها.
و بالتالي مساعدته لا تعني دائمًا «جعله يكتب أكثر»
لأن زيادة التكرار لا تعني دائمًا تحسن التعلم.
فقد يكون من المفيد أحيانًا تقليل كمية الكتابة مؤقتًا، التركيز على جودة الحركة، تقديم نماذج مناسبة، تقسيم المهمة إلى خطوات صغيرة، وإتاحة فترات قصيرة للراحة، أو منحه وقتًا إضافيًا لإنجاز المهمة.
فالهدف ليس ببساطة أن يملأ الطفل صفحة كاملة.
بل أن يتمكن تدريجيًا من الكتابة بسهولة أكبر، وبثقة أكبر، وبقدر أكبر من الاستقلالية.
فماذا لو غيّرنا نظرتنا؟
خلف كل كتابة صعبة يوجد طفل.
طفل يتعلم.
طفل يحاول أحيانًا أن يبذل قصارى جهده بما لديه من قدرات ووسائل في تلك اللحظة.
لذلك، قبل أن نصحح شكل كتابته، وقبل أن نطالبه بالكتابة بسرعة أكبر، وقبل أن نستنتج أنه لا يبذل جهدًا كافيًا، لنسأل أنفسنا:
«ما الذي يجعل الكتابة تتطلب منه كل هذا الجهد؟»
ففهم الصعوبة غالبًا ما يكون الخطوة الأولى نحو مساعدة الطفل بطريقة أفضل.
وأحيانًا، يكفي أن نغيّر نظرتنا إلى الصعوبة حتى نغيّر طريقة مرافقتنا للطفل ومساعدته.
#الكتابة_عند_الأطفال
#عسر_الكتابة
#مرافقة_الطفل
#التعلم
#التربية
#التربية_الإيجابية
#فهم_الطفل
#دعم_الأطفال
#صعوبات_التعلم
التعليقات (0)