المراهق يحتاج إلى الأمان العاطفي… لا إلى الرقابة الدائمة
المراهق يحتاج إلى الأمان العاطفي… لا إلى الرقابة الدائمة
🔊 Listen to the article
0:00
إعداد: مراد ابن المبارك – باحث في علم النفس وكوتش
حين يدخل الابن مرحلة المراهقة، تتسع حاجته إلى الاستقلال وإثبات الذات، وقد يصبح أكثر تحفظاً أو اعتراضاً. وهنا يعتقد بعض الآباء أن تشديد الرقابة وكثرة الأوامر هما الطريق الأفضل للحماية، بينما يحتاج المراهق أساساً إلى علاقة تمنحه الأمان والاحتواء، من دون إلغاء الحدود التربوية.
أسس الأمان العاطفي
التقبّل غير المشروط: أن يدرك المراهق أن قيمته لا تتغير بسبب خطأ ارتكبه، مع الفصل بين محبته ورفض السلوك غير المناسب.
الاستماع بلا أحكام: الإصغاء إليه حتى النهاية قبل تقديم النصائح، لأن المراهق الذي يتوقع التوبيخ يتعلم إخفاء مشكلاته.
التعبير العاطفي الآمن: السماح له بالتعبير عن خوفه وغضبه وحزنه، ثم تعليمه إدارة هذه المشاعر بطريقة مسؤولة.
الاحترام المتبادل: مناقشة القواعد بهدوء، وتجنب السخرية والمقارنة والإهانة، مع إشراكه في بعض القرارات المناسبة لعمره.
الاحتواء قبل التوجيه: عندما يكون المراهق منفعلاً، يحتاج أولاً إلى الشعور بأنه مفهوم، ثم يصبح أكثر استعداداً لتقبّل التوجيه وتحمل المسؤولية.
الأمان العاطفي لا يعني التدليل أو غياب القواعد؛ بل يعني الجمع بين الحزم الهادئ والاحترام. فالمراهق لا يحتاج إلى والدين يختاران الحياة بدلاً منه، وإنما إلى والدين يمنحانه الأمان ليتعلم كيف يختارها بوعي ومسؤولية.
> قد ينسى المراهق نصائحك، لكنه لن ينسى شعوره عندما تحدث إليك.
Get the best articles weekly
Join the weekly newsletter readers — carefully selected articles on education and guidance. No spam, unsubscribe anytime.
Your email is safe — we won't share your information with any third party.
Read also
🧠 الصحة النفسية والكوتشينغ
العلاقات الرمادية: لا قربٌ يطمئنك ولا غيابٌ يحرّرك
لماذا نبقى في علاقات لا تمنحنا الأمان ولا تسمح لنا بالرحيل؟ مقال نفسي يكشف أسباب التعلق بالعلاقات الرمادية وسبل التحرر منها. الرابط المقترح للمقال:
🧠 الصحة النفسية والكوتشينغ
من الشكوى إلى خطة المساندة: كيف نبني مواكبة نفسية فردية للتلميذ؟
دليل عملي لبناء خطة مواكبة نفسية فردية للتلميذ، بدءاً من فهم الشكوى وتقييم الحاجات وصولاً إلى التدخل والمتابعة وقياس التقدم.
🧠 الصحة النفسية والكوتشينغ
حين يصمت التلميذ: كيف تكتشف المدرسة معاناته النفسية قبل أن تتحول إلى أزمة؟
دليل عملي لاكتشاف علامات المعاناة النفسية لدى التلميذ، والإنصات إليه والتدخل مبكرًا قبل تحول صمته أو سلوكه إلى أزمة.
مقالات ذات صلة
⭐ تقييم المقال:
🔑 سجّل دخولك للتقييم

التعليقات (0)