صار كثير من التلاميذ يفتحون أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي قبل أن يفتحوا الكتاب: لحلّ تمرين، أو كتابة إنشاء، أو حتى لسؤال «ماذا أدرس بعد الباك؟». الأداة في حدّ ذاتها ليست المشكلة؛ المشكلة هي طريقة استعمالها.
ماذا تقول اليونسكو؟
في 7 شتنبر 2023 نشرت اليونسكو أوّل توجيهات عالمية حول الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم والبحث، وأوصت بألّا يقلّ سنّ استعماله في القسم عن 13 سنة، وبأن تضع المؤسسات قواعد واضحة لاستعماله. وكشف استطلاع للمنظمة شمل أكثر من 450 مدرسة وجامعة أنّ أقلّ من 10% منها كانت تملك سياسة أو توجيهات رسمية في هذا الشأن.
المصدر: اليونسكو، «Guidance for generative AI in education and research» (2023)، كما نقلته منصة GCED Clearinghouse التابعة لـAPCEIU.
المعنى العملي: في انتظار قواعد المدرسة، الأسرة والتلميذ هما من يضعان قواعد الاستعمال في البيت.
القاعدة 1: أحاول أوّلاً ثمّ أسأل
- يحلّ التلميذ التمرين وحده 15 دقيقة على الأقلّ قبل أيّ سؤال للأداة.
- يطلب من الأداة «تلميحاً» أو «شرح الفكرة» لا «الحلّ كاملاً».
- بعد الشرح، يعيد حلّ تمرين مشابه دون مساعدة ليتأكّد أنّه فهم فعلاً.
القاعدة 2: الأداة تخطئ، فلنتحقّق دائماً
أدوات الذكاء الاصطناعي قد تعطي جواباً واثقاً لكنّه خاطئ، خصوصاً في التواريخ والأرقام وشروط المباريات. لذلك:
- كلّ معلومة عن مباراة أو منحة أو آجال تُراجَع في الموقع الرسمي للمؤسسة أو في البوابة الوطنية.
- كلّ قانون في الرياضيات أو الفيزياء يُقارَن بالكتاب المدرسي.
- تمرين بسيط في التفكير النقدي: اسأل الأداة سؤالاً تعرف جوابه، وابحث عن الخطأ في ردّها.
القاعدة 3: يستعملها مدرّباً لا كاتباً
أفضل الاستعمالات هي التي تجعل التلميذ يعمل أكثر لا أقلّ:
- «اطرح عليّ 10 أسئلة في درس الدوال الأسّية، ثمّ صحّح أجوبتي.»
- «اشرح لي هذا المفهوم كأنّني في الأولى باك، ثمّ أعطني مثالاً من الحياة اليومية.»
- «هذه فقرة كتبتها بالفرنسية؛ أشر إلى الأخطاء دون أن تعيد كتابتها.»
القاعدة 4: في التوجيه، الأداة تفتح الأسئلة ولا تقرّر
- يمكن أن يطلب منها التلميذ لائحة مهن مرتبطة بموادّه المفضّلة، ثمّ يبحث هو عن كلّ مهنة ويتحدّث مع من يمارسها.
- يمكن أن يتدرّب معها على مقابلة شفوية أو رسالة تحفيز، ثمّ يكتب نسخته بكلماته.
- القرار النهائي يُبنى على نقطه الحقيقية وميوله وشروط المؤسسات الرسمية، لا على جواب آلي.
القاعدة 5: النزاهة أوّلاً
تقديم عمل كتبته الأداة على أنّه عمل شخصي قد يُعتبر غشاً في الفروض والامتحانات، ويحرم التلميذ من التعلّم الحقيقي. ليكن الاتفاق واضحاً: الأداة للفهم والتدريب، والعمل المُنجَز يكون بقلم التلميذ.
دور الأسرة: ميثاق بيتي من 5 أسطر
- اكتبوا مع التلميذ ميثاقاً بسيطاً: متى يستعمل الأداة، ولأيّ غرض، ومتى لا يستعملها.
- اطلبوا منه مرّة في الأسبوع أن يريكم كيف ساعدته الأداة على فهم درس صعب.
- لا تمنعوا ولا تتركوا دون متابعة؛ الهدف أن يتعلّم مهارة سيحتاجها في الجامعة وسوق الشغل.
الخطوة التالية في بوصلة
بعد أن يحدّد التلميذ مجالات اهتمامه، يمكنه مقارنة المدارس والمنح وشروطها الرسمية في دليل بوصلة: coachlab.ma/bawsala


التعليقات (1)