اعط القيمة لنفسك ولا تنتظر أحدا أن يقيمك
اعط قيمة لنفسك ولا تنظر أحد أن يقيمك
🔊 استمع للمقال
0:00
إن قيمتك الحقيقية يحددها إيمانك بنفسك، وليس آراء أو تقييمات الآخرين التي قد تكون متقلبة وغير دقيقة؛ فكن أنت مقياس نفسك، واعتمد على أفكارك وأفعالك وقدراتك لتحدد مكانتك، بل كل بساطة، كن أنت كما أنت وليس كما يريد الآخرون لأن من لا يقدّر نفسه داخليًا سيقبل كل ما يقال عنه من طرف الآخرين ولو كان مشوها أو خاطئا، وسيقبل أن يهمشه الآخرون، بينما من يضع لنفسه قيمة، لا يكترث للمدح أو الذم، بل يركز على أن يكون نوراً لذاته.
1. لماذا يجب أن تعطي القيمة لنفسك؟ لأن:
• الآخرون يرون ما يريدون: كل شخص يرى فيك ما يريد أن يراه، ولا يجب أن تجعل وجهة نظرهم الخاطئة تحدد حقيقتك.
• تقدير الذات الداخلي: احترام الذات يُبنى داخلياً، لا يُطلب من الخارج؛ فإذا لم تُقدّر نفسك، فلن تنتظر الآخرون أن يفعلوا ذلك.
• مقامك حيث أقمت نفسك: يقول الرافعي: « مقامك حيث أقمت نفسك، لا حيث أقامك الناس، فالناس لا تعدل ولا تزن ».
• لا تنتظر عطفًا أو تقييمًا: لا تربط سعادتك أو قيمتك بآراء الآخرين، بل كن أنت مصدر قوتك وسعادتك، وكن نوراً لنفسك.
• القيمة الجوهرية: قيمتك الحقيقية تنبع من إيمانك بقيمتك الجوهرية كفرد، ولا علاقة لها بالمقارنات مع الآخرين.
2. كيف تقدر نفسك؟
• اعرف قدراتك: أنت أعلم الناس بنفسك، فلا تدع جهل الآخرين بك يغلب علمك بنفسك.
• لا تبخس من قدرك: لا تسمح لأحد بأن يقلل من شأنك أو يحدد قيمتك؛ بل أنت من يضعها بأفكارك وأفعالك.
• اصنَع لنفسك وطنًا: اصنع لنفسك السعادة والرضا، كي لا تحتاج الآخرين لتكون سعيداً، وكن أنت النور لذاتك.
• ثق بنفسك: ثق بقدراتك، فذلك يجعلك قوياً ويجعل الآخرين يثقون بك.
3. بعض الأقوال المأثورة:
• « من هانت عليه نفسه، كانت على غيره أهون. ومن أكرم نفسه بالترفع والعمل الصالح، هابته النفوس وأكرمته. »
• المقام ليس منصبًا تُعطاه، بل هو هيبة وتأثير تصنعه بأخلاقك وفكرك، فحيثما تضع همتك… يكون مقامك. »
• سقف مكانتك هو سقف طموحك؛ فمن أقام نفسه في مربع الشكوى بقي فيه، ومن أقامها في مربع الإنجاز والتميز ارتقى. »
4. خلاصة القول
أعطِ القيمة لنفسك أولاً وتق بها، فذاك أساس تقدير الذات، وعندها ستكون لك قيمة حقيقية بين الناس، ولن يهزك مدحهم ولا ذمهم، ولن تنتظر تقييم أحد، لأنك ببساطة تعرف قيمتك. تقبل ذاتك واعترف بنقاط قوتك، وتقبل عيوبك كفرص للتعلم والتحسين. اعلم أنك تستحق الأفضل دائماً، لا تقارن نفسك بالآخرين بل ركز على رحلتك وتطورك الشخصي، فلكل شخص مساره الخاص، ولا تنس أن تكافئ نفسك وتحتفل بإنجازاتك وتوّج نجاحاتك بنفسك، ولا تنتظر تصفيقاً من أحد ثم ضع حدوداً صحية لكي تحمِ وقتك وطاقتك، ولا تسمح لأي شخص بالتقليل من شأنك
استلم أفضل المقالات أسبوعياً
انضم لقرّاء النشرة الأسبوعية — مقالات مختارة بعناية في التعليم والتوجيه. بدون إزعاج، يمكنك الإلغاء في أي وقت.
بريدك آمن — لن نشارك معلوماتك مع أي طرف ثالث.
اقرأ أيضاً
🎯 التوجيه المدرسي والمهني
Quand l’écriture devient difficile pour l’enfant
Un « mauvais » écrit n'est pas toujours de la dysgraphie ni de la paresse ; l'écriture demande un effort immense à l'enfant Changeons notre regard
🎯 التوجيه المدرسي والمهني
عندما تصبح الكتابة صعبة لدى الطفل
ليست كل صعوبة في الكتابة تعني "عُسر الكتابة" (الديسغرافيا)، فالأمر غالباً يتطلب مجهوداً ذهنياً وحركياً هائلاً يفوق طاقة الطفل. ق
🎯 التوجيه المدرسي والمهني
الرفاه المدرسي: حين تصبح المدرسة مكانًا للنمو لا فضاءً للضغط
الرفاه المدرسي وأثره في الصحة النفسية والتحصيل
مقالات ذات صلة
⭐ تقييم المقال:
🔑 سجّل دخولك للتقييم

التعليقات (3)