MidadJoin the platform
← العودة للمقالات
🧠 الصحة النفسية والكوتشينغ 1 دقيقة قراءة 498 مشاهدة

التشجيع بدل المدح لبناء علاقة صحية مع المدرسة(3)

فاطمة الزعيري
فاطمة الزعيري
كوتش مدرسي ومدربة في مهارات الحياة
يعتقد كثير من الآباء أن المدح والتشجيع يؤديان الغرض نفسه، لكنهما في الواقع يتركان أثرًا مختلفًا تمامًا في شخصية الطفل وعلاقته بالتعلم. فالتشجيع يساعد الطفل على بناء دافعية داخلية، بينما قد يجعله المدح معتمدًا على تقييم الآخرين.
إليكم أبرز الفروق بينهما:
✨ المدح يركز على الشخص، بينما التشجيع يركز على السلوك.
في المدح نصف الطفل بصفات مثل: « أنت ذكي » أو « أنت ولد رائع ». أما في التشجيع فنوجه انتباهه إلى ما قام به: « لقد نظمت أفكارك جيدًا » أو « أعجبني اجتهادك في إنجاز هذا الواجب ».
✨ المدح يحتفي بالنتيجة، أما التشجيع فيقدر الجهد والتطور.
غالبًا لا يأتي المدح إلا بعد تحقيق نتيجة مميزة، بينما يعترف التشجيع بكل خطوة إيجابية، ويُقدّر الجهد المبذول حتى وإن لم يكن الأداء كاملًا، مثل: « لقد بذلت جهدًا كبيرًا، وهذا واضح في تقدمك. »
✨ المدح يبني دافعية خارجية، بينما التشجيع يعزز الدافعية الداخلية.
عندما يعتاد الطفل على المدح، يصبح همه الأكبر هو سماع كلمات الإعجاب، فيتصرف وهو يتساءل: « ماذا سيقول الآخرون عني؟ »
أما التشجيع فيجعله يقيّم نفسه بنفسه، فيصبح سؤاله: « كيف أرى أنا ما أنجزته؟ وهل أنا راضٍ عن جهدي؟ » وهذه هي الدافعية التي يحتاجها ليستمر في التعلم حتى في غياب الثناء.
✨مثال تطبيقي
في المدح يقول الأب لابنه:
« أنا فخور بك بسبب النقط التي حصلت عليها. »
في هذه الحالة يرتبط الإنجاز برضا الأب، وقد يُحرم الطفل من الشعور بأن النجاح ثمرة جهده هو.
أما في التشجيع فيقول الأب:
« هذه النقط تعكس المجهود الكبير الذي بذلته. »
هنا يعترف الأب بأن النجاح هو نتيجة جهد ابنه، فيساعده على أن ينسب الإنجاز إلى نفسه، ويعزز لديه الشعور بالكفاءة وتحمل مسؤولية النتائج.
عندما ننتقل من المدح إلى التشجيع، فإننا لا نبني طفلًا ينجح فقط، بل نبني طفلًا يتعلم لأنه يحب التعلم، ويثق بقدرته على التقدم، ويكوّن علاقة صحية مع المدرسة تستمر معه مدى الحياة.
Wrote to you
فاطمة الزعيري
كوتش مدرسي ومدربة في مهارات الحياة

Liked what you read? Get personal coaching with them — a 1:1 consultation tailored to your case.

Get the best articles weekly

Join the weekly newsletter readers — carefully selected articles on education and guidance. No spam, unsubscribe anytime.

Your email is safe — we won't share your information with any third party.

Read also

شارك المقال: فيسبوك تويتر
🎓

أعجبك هذا المقال؟

انضم لمجتمع CoachLab — مجتمع المهنيّين التربويّين في المغرب.
مجّاناً تماماً — اطّلع على المزيد من المقالات والمحاضرات والاستشارات.

مكتبة مقالات
محاضرات أسبوعيّة
شبكة مهنيّين
⚡ التسجيل يأخذ أقلّ من 30 ثانية · لا بطاقة بنكيّة مطلوبة
مقالات ذات صلة
⭐ تقييم المقال:
🔑 سجّل دخولك للتقييم
لا يوجد تقييم بعد · كن الأول!

التعليقات (1)

ماستر كوتش توفيق المسكين 31/07/2026
بوركتم أستاذتنا الفاضلة {مدح للجهد= مدح إيجابي ومولّد للدافعية /مدح للذات = قتل للدافعية وتقدير ذاتي مزيف
فاطمة الزعيري · صاحب المقال 31/07/2026 19:40
بارك الله فيك أستاذي وشكراا على الخلاصة المفيدة
جاري التحضير...
يرجى الانتظار، نُحضّر صفحة تسجيل الدخول