تشهد كثير من الأسر غياب التواصل بين الإباء والأبناء، أو سوء التعامل فيما بينهم، الا في الحالات الطارئة والمستعصية، في حالة وجود مشاكل كبيرة عند أحد الطرفين. الأمر الذي يعيق جني ثمار التواصل الفعال والمستمر بينهم، ويحرم أفراد الأسرة من مزاياه وعطاءاته النفسية والتربوية.
ومن أسباب انقطاع هذا التواصل نجد:
o التنشئة الاجتماعية السلبية التي خضع لها الأبوين منذ الصغر، والتي تكرس القيم والعادات الاجتماعية دون ابداء أي رأي أو حوار بين الآباء والأبناء (السمع والطاعة)، مما يعطي الانطباع لدى الأبناء بوجود صورة الأب المتسلط والابن المرضي.
o ضغوطات العمل والمتطلبات الأسرية المرهقة للوالدين، مما يجعل دائما الأبوين، وبدون نية مسبقة يؤجلان التواصل والحوار المنطقي مع الأبناء، فمثلا في حالة وجود أب يدخل للبيت في وقت متأخر من الليل، أو أم تعمل داخل وخارج البيت، فهذا بطبيعة الحال سيقلل التواصل بين الأطراف وسؤال الأبناء عن أحوالهم والدخول الى عالمهم.
o وجود مغريات كثيرة حول الأبناء مثل الأنترنيت والتلفاز والهواتف الذكية، والتي تمنعهم من التواصل والحوار سوآءا بينهم أو مع الأبوين، الشيء الذي جعل الأطراف تفضل التواصل عبر الأنترنيت رغم وجودهم في نفس الغرفة.
o التحدث القليل من الآباء لأبنائهم، وغالبا ما يكون تأنيبا أو صراخا أو أوامر مما يجعل الأسرة متوترة ومشحونة وتفتقد للحوار.
o الخلافات والمشاحنات بين الأم والأب، فأحيانا المشاكل تكون سببا في عدم التواصل بينهم، وبالتالي عدم الانسجام في التواصل مع الأبناء.
o وجود فجوة كبيرة بين الآباء والأبناء يجعل الآباء يتفهمون احتياجات أبنائهم النفسية فيصلون الى طريق مسدود.
o ضعف شخصية بعض الآباء والأمهات وجهلهم بالعلم وعدم قدرتهم على الحوار مع أبنائهم، وبالتالي قلة الحوار بينهم.
.
.
.
ولوجود تواصل أسري سليم يحب اتباع بعض النصائح والتي تقوم على أسس دينية نابعة من الشريعة الإسلامية مثل:
o الحرص على حسن العشرة بالمعروف وكف الأذى، حتى يشعر الجميع بالفائدة الملموسة للتواصل. والحرص على القيام بالواجبات قبل المطالبة بالحقوق، فيؤدي الآباء واجباتهم تجاه الأبناء ويبذل الأبناء جهدا في تطبيق ما فرض عليهم من واجبات الاحسان وتؤدي الزوجة حق زوجها والزوج حق زوجته.
o العناية بإقامة الدين في الأسرة والتعامل بحسن الأخلاق والحياة الجادة المنتجة لجميع أفرادها. فالتذكير بالصلوات الخمس تواصل، ومرافقة الأبناء واللعب معهم تواصل، والنصح في اللباس وعموم الآداب تواصل…………
o عقد مجالس أسرية منتظمة لمناقشة ما استجد داخل الأسرة، وضرورة اختيار الألفاظ المناسبة (الكلمة الطيبة)، وأدب التحية وافشاء السلام وتزيين الوجه بالابتسامة، واعتماد أسلوب الهدايا ولو كانت رمزية لما لها من أثر كبير في نفسية الآخر، وكذا الاجتهاد في تنويع وسائل ادخال السرور على نفسية الزوجة والأولاد، كتنظيم بعض الرحلات وتناول بعض الوجبات خارج المنزل وزيارة الأقارب.
o استثمار التباعد الفجائي الذي قد يحدث بسبب سفر أو عمل بين أفراد الأسرة برسالة أو تواصل هاتفي أو الكتروني، فقد يوفق الانسان في التعبير عن مشاعره أكثر مما يكون عند التقارب.
o عش الزوجية لا يخلو من المشاكل ولابد من حلها بين الزوجين، وابعاد التدخلات الخارجية التي قد تسيئ للأسرة وتعرضها للخطر. فخضوع الزوجين للتبعية السلبية لأسرتيهما يجعل أكثر من طرف يتدخل في الشؤون الخاصة بالأسرة وبالتالي يسبب خللا في توازنها.
o الجلوس على مائدة الطعام معا ولو لوجبة واحدة في اليوم مما يخلق قنوات تواصل ومواضيع وذكريات تساهم في ربط أفراد الأسرة.
o مرافقة الأب لأبنائه للذهاب للمسجد أو للقيام بزيارات عائلية
o مراجعة الآباء للدروس مع الأبناء.


التعليقات (5)