مِدادسجّل في المنصّة
← العودة للمقالات
👨‍👩‍👧 الأسرة والتربية 2 دقيقة قراءة 1 مشاهدة

هل نُنجز الواجب المدرسي أم نحمي علاقة طفلنا بالتعلّم؟

فاطمة الزعيري
فاطمة الزعيري
كوتش مدرسي ومدربة في مهارات الحياة

حين يتحول الواجب المدرسي إلى مصدر للتوتر؟

الساعة التاسعة مساءً، الأم تكرر طلبها للمرة العاشرة، والطفل ما زال أمام الدفتر نفسه، يرتفع صوتها، يبكي هو، وينتهي المساء بشعور الطرفين بالفشل.
لكن ماذا لو أن المشكلة لم تكن في الواجب أصلًا؟
هنا يبدأ الوعي التربوي
 التعلّم يحتاج إلى الأمان
لا يزدهر التعلّم في ظل الألم والخوف، بل يحتاج إلى **الأمان**، سواء في الصف أو أثناء إنجاز الواجبات المدرسية في البيت.
وحين تجلس الأم إلى جانب طفلها، فإن المطلوب ليس إتمام التمارين فحسب، بل مساعدته على الفهم دون أن يفقد ثقته بنفسه.
ماذا يحدث للتعلّم تحت الضغط؟
من منظور علوم الدماغ، قد يعرقل التوتر الشديد استرجاع المعلومات، فيتعثر الطفل في إجابة يعرفها عندما يخشى التوبيخ.
وقد تضعف الضغوط المزمنة وظائف دماغية تسهم في الذاكرة والانتباه، بدلًا من أن تدعم التعلّم المنشود.
لذلك، قد يتحول الواجب من فرصة للتدرب إلى تجربة مرهقة حين يقترن بالصراخ والمقارنة والتهديد بالعقاب.
ومع ذلك، لا يعني هذا أن كل صعوبة تضرّ بالتعلّم؛ فتأثير الضغط يختلف بحسب شدّته وتوقيته، وليس كل تحدٍّ مصدرًا للأذى، الضغط المعقول قد يحفز ويشجع على الإنجاز. 
كيف نساعد الطفل على التعلّم دون أن نزيد توتره؟
يمكن للأم أن تجمع بين الحنان والحزم، فتحدد وقتًا للواجب، وتوضح المطلوب، وتمنح طفلها فرصة للمحاولة والخطأ.
وعندما يتعثر، يكون السؤال الهادئ: «أيّ خطوة لم تفهمها؟» مدخلًا للمساعدة، بدلًا من عبارة: «لماذا لا تفهم؟».
وليس دورها أن تنجز الواجب نيابة عنه، بل أن ترافقه حتى يتدرّب على التفكير والاستقلال وتحمل المسؤولية.
ما الغاية الحقيقية من الواجب المدرسي؟
الغاية التربوية ليست دفترًا مكتملًا بأي ثمن، بل طفلًا يفهم ما يكتب، ويستطيع طلب المساعدة دون خوف.
فلنتذكر دائمًا: نحن لا نرافق أبناءنا في إنجاز الواجبات المدرسية فحسب، بل نساعدهم أيضًا على بناء علاقتهم بالتعلّم وبأنفسهم.
 والآن، أخبرينا عن تجربتكِ…
عندما يتعثر طفلكِ في إنجاز واجباته المدرسية، ما أكثر ما يصعب عليكِ: إقناعه بالبدء، أم مساعدته على الفهم، أم الحفاظ على هدوئكِ عندما يطول الوقت دون إنجاز؟
شارِكينا تجربتكِ في التعليقات، فلعلّ موقفًا تحكينه يساعد أمًّا أخرى على فهم طفلها من زاوية مختلفة.
شارك المقال: فيسبوك X
⭐ تقييم المقال:
🔑 سجّل دخولك للتقييم
5/5 (1 تقييم)
كتب لك
فاطمة الزعيري
كوتش مدرسي ومدربة في مهارات الحياة

أعجبك ما قرأت؟ احصل على مرافقة شخصية معه — جلسة استشارة 1:1 مخصّصة لحالتك.

اقرأ أيضاً

التعليقات (0)

كن أول من يعلّق على هذه المقالة 💭
🎓

أعجبك هذا المقال؟

انضم لمجتمع CoachLab — مجتمع المهنيّين التربويّين في المغرب.
مجّاناً تماماً — اطّلع على المزيد من المقالات والمحاضرات والاستشارات.

مكتبة مقالات
محاضرات أسبوعيّة
شبكة مهنيّين
⚡ التسجيل يأخذ أقلّ من 30 ثانية · لا بطاقة بنكيّة مطلوبة

استلم أفضل المقالات أسبوعياً

انضم لقرّاء النشرة الأسبوعية — مقالات مختارة بعناية في التعليم والتوجيه. بدون إزعاج، يمكنك الإلغاء في أي وقت.

بريدك آمن — لن نشارك معلوماتك مع أي طرف ثالث.
جاري التحضير...
يرجى الانتظار، نُحضّر صفحة تسجيل الدخول
معطياتكم محمية وفق القانون 09-08 · سياسة الخصوصية