مِدادسجّل في المنصّة
← العودة للمقالات
دقيقة واحدة قد تصنع الفرق
👨‍👩‍👧 الأسرة والتربية 2 دقيقة قراءة 1 مشاهدة

دقيقة واحدة قد تصنع الفرق

حمو عجي
حمو عجي
أستاذ التعليم الابتدائي، مدرب الحساب الذهني السريع

 

                           لماذا تفشل بعض العادات قبل أن تبدأ؟
                     كثيرًا ما نربط نجاح الطفل بحجم الجهد الذي يبذله. نطلب منه أن يقرأ طويلًا، أو يراجع دروسه ساعة كاملة، أو يرتب غرفته دفعة واحدة.
لكن الطفل قد يعرف أهمية هذه الأعمال، ومع ذلك يجد صعوبة في البدء بها.
فالمشكلة أحيانًا ليست في غياب الرغبة، وإنما في أن المهمة تبدو أكبر من طاقته في تلك اللحظة. وكلما شعر بثقل البداية، زادت احتمالات التأجيل والمقاومة.
هنا تظهر قيمة الدقيقة الواحدة؛ فهي لا تهدف إلى إنجاز المهمة كلها، بل إلى تسهيل الخطوة الأولى.
                       دقيقة واحدة ليست إنجازًا صغيرًا كما نظن
               تخيل طفلًا اعتاد ترك حقيبته المدرسية مبعثرة بعد العودة من المدرسة. بدل مطالبته بتنظيم جميع أدواته كل مساء، يمكن أن يبدأ بوضع كتبه في مكانها خلال دقيقة واحدة.
قد يبدو هذا الفعل بسيطًا، لكنه يحمل ثلاث فوائد تربوية:
أولًا، يمنح الطفل تجربة نجاح يستطيع تكرارها.
ثانيًا، يقلل حاجته إلى التذكير والإلحاح المستمر.
ثالثًا، يساعده على ربط السلوك بوقت محدد حتى يصبح جزءًا مألوفًا من يومه.
ومع التكرار، يمكن أن تتطور الدقيقة إلى دقيقتين أو خمس دقائق، بحسب استعداد الطفل، دون استعجال.
فالهدف ليس أن ينجز الطفل كثيرًا في يوم واحد، وإنما أن يتعلم كيف يبدأ ويستمر.
                     كيف نطبق الفكرة داخل الأسرة؟
                 لنفترض أن طفلك يجد صعوبة في مراجعة دروسه.
بدل أن تقول له: «اجلس وراجع جميع دروسك»، جرب أن تقول: «افتح دفترك واختر سؤالًا واحدًا نراجعه معًا».
بعد إتمام السؤال، لا تشترط عليه الاستمرار. امدح التزامه بالفعل نفسه، واترك له فرصة اختيار خطوة إضافية.
وإذا اكتفى بالسؤال الواحد، فهذا لا يعني فشل التجربة؛ فقد تحقق الهدف الأول، وهو تجاوز صعوبة البداية.
المهم أن تكون الدقيقة مرتبطة بفعل واضح ومحدد، لا بمجرد وعد عام مثل «سأجتهد أكثر».
                    الدقيقة الواحدة ليست وصفة سحرية، ولا تكفي وحدها لإتقان القراءة أو تحسين النتائج الدراسية. لكنها وسيلة تربوية فعالة لتخفيف           صعوبة البداية وتهيئة الطفل للتدرج في العمل.
عندما يكتشف الطفل أنه يستطيع إنجاز خطوة بسيطة، يصبح الانتقال إلى خطوة أكبر أكثر سهولة.
لا تسأل طفلك دائمًا: كم أنجزت اليوم؟ بل اسأله أحيانًا: ما الخطوة الصغيرة التي استطعت أن تبدأ بها؟
فقد تبدأ عادة نافعة بدقيقة واحدة، ثم تصبح مع الأيام جزءًا من شخصية الطفل وحياته.
شارك المقال: فيسبوك X
⭐ تقييم المقال:
🔑 سجّل دخولك للتقييم
لا يوجد تقييم بعد · كن الأول!
كتب لك
حمو عجي
أستاذ التعليم الابتدائي، مدرب الحساب الذهني السريع

أعجبك ما قرأت؟ احصل على مرافقة شخصية معه — جلسة استشارة 1:1 مخصّصة لحالتك.

اقرأ أيضاً

التعليقات (0)

كن أول من يعلّق على هذه المقالة 💭
🎓

أعجبك هذا المقال؟

انضم لمجتمع CoachLab — مجتمع المهنيّين التربويّين في المغرب.
مجّاناً تماماً — اطّلع على المزيد من المقالات والمحاضرات والاستشارات.

مكتبة مقالات
محاضرات أسبوعيّة
شبكة مهنيّين
⚡ التسجيل يأخذ أقلّ من 30 ثانية · لا بطاقة بنكيّة مطلوبة

استلم أفضل المقالات أسبوعياً

انضم لقرّاء النشرة الأسبوعية — مقالات مختارة بعناية في التعليم والتوجيه. بدون إزعاج، يمكنك الإلغاء في أي وقت.

بريدك آمن — لن نشارك معلوماتك مع أي طرف ثالث.
جاري التحضير...
يرجى الانتظار، نُحضّر صفحة تسجيل الدخول
معطياتكم محمية وفق القانون 09-08 · سياسة الخصوصية