MidadCreer un compte
← العودة للمقالات
👨‍👩‍👧 الأسرة والتربية 1 دقيقة قراءة 116 مشاهدة

هل التربية التقليدية مقبرة للمواهب؟

ماستر كوتش توفيق المسكين
ماستر كوتش توفيق المسكين
مدير عام أكاديمية طه الدولية_الخبرة للتدريب والإستشارات

هل التربية التقليدية مقبرة للمواهب؟

حين نتحدث عن تربية الأبناء، ينصرف ذهن كثير من الآباء إلى تهذيب السلوك، وغرس القيم، والنجاح الدراسي.
وهذه كلها أهداف عظيمة… لكن هناك هدف لا يقل عنها أهمية،.. بل أكثرها أثرًا في مستقبل الطفل؛ 
إنه اكتشاف الموهبة.
لقد تأملت في أحوال كثير من الناجحين، فوجدت أن معظمهم لم يصبح متميزًا لأنه كان أذكى من غيره، وإنما لأنه وجد من اكتشف نقطة قوته مبكرًا، ثم ساعده على تنميتها.
فالطفل لا يولد ومعه بطاقة تعريف تقول: « أنا موهوب في كذا. »
بل يكشف عن نفسه شيئًا فشيئًا.
قد يكشف عنها في سؤال يكثر من تكراره.
أو في لعبة لا يمل منها.
أو في شغف يستمر سنوات.
أو في قدرة ينجز بها ما يعجز عنه أقرانه.
ومن هنا، فإن وظيفة الأسرة ليست صناعة الموهبة… بل اكتشافها..!
من أكبر الأخطاء التربوية أن يحاول الآباء أن يجعلوا أبناءهم نسخًا منهم.. وكما أقول دائما « لا تكرهوا أولادكم على آثاركم فقد خُلِقُوا لزمان غير زمانكم « 
فليس كل طفل خُلق ليكون طبيبًا.
ولا كل متفوق يصلح للهندسة.
ولا كل صاحب درجات عالية هو الأكثر إبداعًا.
إن الله تعالى وزع المواهب بين الناس كما وزع الأرزاق.
ولهذا فإن العدل بين الأبناء لا يكون بتوجيههم جميعًا إلى الطريق نفسه…
بل بمساعدة كل واحد منهم على أن يجد طريقه وما يناسبه ويتماشى مع ميولاته 
 أفضل وسيلة لاكتشاف الموهبة ليست الاختبارات…بل الملاحظة المستمرة وطويلة الأمد 
فالطفل الصغير يعلن عن ميوله كل يوم، لكننا كثيرًا ما ننشغل عن قراءتها.
ثم تأتي مرحلة لا تقل أهمية عن الاكتشاف…وهي الرعاية.
فالموهبة تشبه البذرة.
قد تكون البذرة سليمة… لكنها تحتاج إلى ماء، وضوء، وصبر، حتى تصبح شجرة.
وكثير من المواهب لم تمت لأنها كانت ضعيفة… بل لأنها لم تجد من يؤمن بها و يرعاها 
كما أنه من الخطأ أن تتحول الموهبة إلى مصدر ضغط على الطفل.
فإذا شعر أن قيمته كلها مرتبطة بموهبته، فقد يفقد متعة التعلم، ويصبح أسير الخوف من الفشل.
ولهذا فإن التربية الواعية تمدح الجهد أكثر مما تمدح النتيجة، وتشجع الاستمرار أكثر مما تحتفي بالنجاح العابر.
إن الأمة لا تحتاج إلى أطفال متشابهين…
بل تحتاج إلى عقول متنوعة، يكمل بعضها بعضًا.
وحين يكتشف كل طفل المجال الذي أودع الله فيه تميزه، ويجد الأسرة التي ترعاه، فإنه لا يبني مستقبله وحده…
بل يضيف إلى أمته طاقة جديدة، كانت ستضيع لو أُجبر على أن يعيش حياة لا تشبهه.
✍️writing by:Master Coach TaoufiQ El Meskine
Vous a ecrit
ماستر كوتش توفيق المسكين
مدير عام أكاديمية طه الدولية_الخبرة للتدريب والإستشارات

Vous aimez ce que vous avez lu ? Beneficiez d'un accompagnement personnel — une seance de consultation 1:1 adaptee a votre situation.

Recevez les meilleurs articles chaque semaine

Rejoignez les lecteurs de la newsletter hebdomadaire — des articles choisis avec soin en education et orientation. Sans spam, desinscription a tout moment.

Votre e-mail est en securite — nous ne partageons vos informations avec aucun tiers.

A lire aussi

👨‍👩‍👧 الأسرة والتربية

استرداد الطفولة..خارطة طريق للتعامل مع إدمان الهاتف

*استردادُ الطفولة.. خارطة طريق للتعامل مع "إدمان الهاتف"* ​الطفل الذي يقضي الساعات الطوال غارقاً في هاتفه لا يعاني فقط من مشكلة "تقنية"، بل يعاني من (غربةٍ تربوية) داخل بيته. إنَّ…

ماستر كوتش توفيق المسكين · 1 min
🧠 الصحة النفسية والكوتشينغ

المعالج النفسي _من يختار الآخر_؟ المهنة أم ممارسها؟؟

غالبا ما نسمع أن المعالجين النفسيين لا يختارون مهنتهم … بل إنّ المهنة تختارهم..! تختار بعضهم منذ الطفولة ..!! كأنّ بذرة الإصغاء، وملاحظة التفاصيل الصغيرة، وقراءة الوجوه والنبرات، زُرعت في…

ماستر كوتش توفيق المسكين · 1 min
🧠 الصحة النفسية والكوتشينغ

العلاج التكاملي: نحو نموذج رباعي الأطراف للرعاية النفسية المعاصرة

*العلاج التكاملي: نحو نموذج رباعي الأطراف في الرعاية النفسية المعاصرة*   _بقلم: الماستر كوتش توفيق المسكين_ *من التجزئة إلى التكامل*انطلاقاً من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية في نسخته الخامسة المعدلة *DSM-5-TR*، ندرك…

ماستر كوتش توفيق المسكين · 1 min
شارك المقال: فيسبوك تويتر
🎓

أعجبك هذا المقال؟

انضم لمجتمع CoachLab — مجتمع المهنيّين التربويّين في المغرب.
مجّاناً تماماً — اطّلع على المزيد من المقالات والمحاضرات والاستشارات.

مكتبة مقالات
محاضرات أسبوعيّة
شبكة مهنيّين
⚡ التسجيل يأخذ أقلّ من 30 ثانية · لا بطاقة بنكيّة مطلوبة
مقالات ذات صلة
⭐ تقييم المقال:
🔑 سجّل دخولك للتقييم
لا يوجد تقييم بعد · كن الأول!

التعليقات (0)

كن أول من يعلّق على هذه المقالة 💭
جاري التحضير...
يرجى الانتظار، نُحضّر صفحة تسجيل الدخول