يعتقد الكثيرون أن الذكاء الاصطناعي يعتمد على رياضيات معقدة وفضائية، وأن تلك التي ندرسها في المدارس لم تعد لها اي منفعة في هذا العصر ، طالما ان نموذجا من نماذج الذكاء الاصطناعي يمكن ان يقوم بذلك في ثواني معدودة ، لكن الحقيقة أن أذكار الخوارزميات ما هي إلا تطبيق مباشر للمفاهيم الأساسية التي نتعلمها على مقاعد الدراسة في الإعدادي والثانوي.
إليك كيف تصنع « رياضيات المدرسة » عقل الآلة من خلال مثالين فقط:
1- الدالة التآلفية y = ax + b … التنبؤ الذكي بالمستقبل
الخط المستقيم الذي نتدرب على رسمه في دفتر الدروس هو الأداة الأساسية التي تستخدمها الآلة للتنبؤ.
تطبيقها في الذكاء الاصطناعي: إذا أراد برنامج ذكي التنبؤ بسعر شقة بناءً على مساحتها، فإنه يحول المساحة إلى المجهول x. ومن خلال موازنة الخط المستقيم بين أسعار الشقق السابقة، يبحث البرنامج عن المعامل a والأرتوبb. بمجرد إيجادهما، يصبح قادراً على توقع سعر أي شقة مستقبلية بمجرد معرفة مساحتها، تماماً كما نحسب صور الأعداد بالدالة.
2- حساب الاحتمالات البسيطة … صناعة القرار واقتراح المحتوى
تلك التمارين الشهيرة حول « احتمال سحب كرة حمراء أو بيضاء من كيس » هي المحرك التوجيهي للأنظمة الذكية.
تطبيقها في الذكاء الاصطناعي: الآلات لا تفكر مثل البشر بل تحسب الاحتمالات. عندما يصحح لك الهاتف كلمة أخطأت في كتابتها، أو عندما تقترح عليك منصات مثل « يوتيوب » مقطع فيديو معين، فإن الخوارزمية تقوم بحساب احتمالية النسبة المئوية لاهتمامك. الهاتف يختار لك الكلمة أو الفيديو الذي يملك أعلى احتمال بناءً على سلوكك السابق، تماماً كاختيار الكرة الأكثر تكراراً في الكيس.
خلاصة القول: تلك القواعد البسيطة التي قد نبخل عليها بالوقت في الفصل، هي لغة البرمجة التي تُدار بها أقوى تكنولوجيا في عصرنا الحالي. المنطق الرياضي المدرسي هو الذي يحول الآلة الصماء إلى عقل مفكر.


التعليقات (0)