💡 لصوت أوضح على آيفون: الإعدادات إمكانية الوصول المحتوى المنطوق الأصوات العربية حمّل النسخة المحسّنة.
« لكي تبني ثقة طفلك بنفسه وتجعله متفوقاً، تخبره دائماً بأنه ذكي، عبقري، وموهوب بالفطرة. »
ربما صُدمت قليلاً! نعم، هذه واحدة من أكثر العبارات التربوية انتشاراً في بيوتنا. جميعنا كآباء نردد هذه الكلمات بحب ونية طيبة، معتقدين أننا نزرع بها الثقة في نفوس أطفالنا.
الحقيقة: المدح المستمر للسمات الثابتة (مثل الذكاء والموهبة) يدمر رغبة الطفل في التحدي!
تخيل معي ما يحدث في عقل طفلك (بين 6 و11 سنة) عندما يحل تمريناً سهلاً فتقول له بتعجب: « واو، أنت ذكي جداً! ». إنه يترجمها في عقله اللاواعي هكذا: « أبي/أمي يحبني لأنني ذكي ولا أخطئ ».
وما النتيجة؟ عندما يواجه تمريناً أكثر صعوبة في اليوم التالي، سينسحب فوراً، أو يبكي، أو يرفض المحاولة من الأساس. لماذا؟ لأنه يخشى إن أخطأ أن يسحب منه لقب « الذكي ». لقد وضعناه دون قصد في فخ المثالية والخوف من الفشل.
السر في التربية الحديثة والكوتشينغ هو التحول من مدح (النتيجة والصفة) إلى مدح (الجهد والعملية).
بدلاً من أن تقول: « أنت عبقري لأنك حصلت على العلامة الكاملة »، جرب أن تقول: « أنا فخور جداً بتركيزك وصبرك أثناء مراجعة دروسك، لقد استحققت هذه النتيجة لجهدك ».
بدلاً من « أنت رسام موهوب »، قل: « تعجبني طريقتك في اختيار الألوان وتنسيقها ».
هذا التغيير البسيط في الكلمات يبني لدى الطفل ما يسمى بـ « عقلية النمو ». فهو يدرك أن قيمته ونجاحه لا يكمنان في ذكاء فطري جاهز، بل في قدرته على المحاولة، الصبر، والتعلم المستمر.
ولأن تغيير لساننا يحتاج إلى تدريب تطبيقي..
أعددت لكم اليوم « بطاقة الكوتشينغ اليومي » لليوم السادس.
ستجدون في هذه البطاقة تحدياً عملياً ممتعاً: جدول يضم عبارات المدح المعتادة، ومساحة لتقوموا أنتم بـ « ترجمتها » إلى عبارات تمدح الجهد والمحاولة، مع الاستمرار في تتبع عاداتنا الإيجابية السابقة.
حمّلوا بطاقة اليوم السادس مجاناً بصيغة (PDF) عبر هذا الرابط: [https://drive.google.com/file/d/1gToPS9xtbGCMULQHM3zkq2jrl3uXfUN2/view?usp=drive_link]
(ملاحظة: غداً نصل لليوم السابع ونختتم أسبوعنا الأول، وسأقدم لكم بطاقة تجميعية شاملة تتوج كل إنجازاتكم مع أطفالكم خلال هذا الأسبوع، فكونوا في الموعد!)
ما رأيك في المقال وفي قوة صدمة « الخرافة مقابل الحقيقة »؟ اكتبوا ملاحظاتكم عن المقال وعن المقالات السابقة، وكذا اقتراحاتكم.
التعليقات (0)