- الخريطة الذهنية وسيلة فعالة في التعلم
ذ . محمد الرباطي
مدرس – كوتش مدرسي – مهتم بالشان التربوي
أدى الانفجار المعرفي الضخم في الآونة الأخيرة خاصة مع ظهور الانترنيت الى ابتكار وسائل جديدة وفعالة في التعلم والاستعانة بها، لضمان تحصيل علمي ومعرفي جيد ، يواكب هذه التطورات ويختصر الجهد ،بدل الطريقة التقليدية في اكتساب المعرفة وترسيخها في الذاكرة البعيدة .
يجدر الحديث هنا عن الية ابتكرها العالم الاميريكي توني بوزان في ستينيات القرن الماضي . اننا نتحدث اذن عن الخريطة الذهنية. فما المقصود بها ؟ وما أهميتها ؟ وكيف يتم اعدادها ؟ ومتى نحتاج اليها ؟
التعريف :
الخريطة الذهنية أداة تعليمية بصرية تعتمد على توظيف الألوان والرسوم والرموز والاشكال الهندسية المختلفة من اجل استغلالها واسثتمارها في التعلم المدرسي خاصة أثناء بناء الدروس ، أو تلخيص المحاضرات والكتب ، وتوليد الأفكار ، او في التحضير للاجتماعات او غيرها .
تنطلق الخريطة الذهنية من فكرة رئيسية تتشعب عنها مجموعة من الأفكار الفرعية والثانوية في شكل شعاعي يشبه الخلية العصبية .
الأهــمية :
تشبه الخريطة الذهنية طريقة تركيب الخلية العصبية حيث تنطلق من النواة (المركز) ثم تتجه في شكل شعاعي الى الخارج عكس الخريطة المفاهيمية التي تنطلق من الأعلى في اتجاه عمودي نحو الأسفل . ويمكن القول ان الخريطة الذهنية أداة موافقة تماما للخلايا العصبية مما يجعلها وسيلة ربط بين شقي الدماغ الأيمن والايسر ومحفزة على تشغيلهما بالكيفية المطلوبة في ترسيخ الأفكار واستثارتها ، وتحقيق النجاح سواء في التفوق الدراسي او في مجالات أخرى . كما انها تساعد على التركيز ومحاربة التشتت الذهني وذلك بإعطاء نظرة شاملة للموضوع ، ووضوح الهدف وترتيب الأفكار وتنظيمها وتذكرها متى احتاج الانسان اليها .
خطوات اعداد الخريطة الذهنية :
اعداد الخريطة الذهنية بطريقة يدوية يحتاج الى وسائل بسيطة كالأوراق ، والاقلام الملونة ، وأدوات الهندسة ، ويمكن اعدادة باتباع الخطوات التالية :
1- احضار ورقة بيضاء وفي وسطها نكتب الفكرة الرئيسية للموضوع
2- نرسم الفروع باقلام ملونة وحبذا لون نوعنا الألوان في الفروع مع تنويع سمك الخطوط حسب أهمية الفكرة هل رئيسية ام ثانوية؟ ، فخط الفكرة الرئيسية اكثر سمكا من الفكرة الثانوية وهكذا .
3- كتابة الأفكار والمعلومات وتزينها بالوان مختلفة .
4- استعمال الرسوم والصور
5- تجنب الحشو في بناء الخريطة الذهنية .
متى يلجأ التلميذ الى الخريطة الذهنية ؟
ان تدريب المتعلم على الخريطة الذهنية كمهارة في تعليمه وتعلمه لايقل أهمية عن المهارات الأخرى التي يتعلمها في المدرسة ، وبالتالي فاكتسابه هذه الوسيلة سيساعده على الرجوع اليها أثناء :
التلخيص
المراجعة والتحضير للامتحانات
العصف الذهني للأفكار خاصة في المواضيع المقالية
أثناء التخطيط لمشروع تربوي خاص بمادة تعليمية معينة .
تطوير المهارات .
خلاصة القول أن ادراك أهمية هذه المهارة واتقانها سيختصر على كل باحث ومتعلم الوقت والجهد في اكتساب وترسيخ المعارف وتثبيتها في الذاكرة البعيدة ، كما انها وسيلة ممتعة للذهن ومقوية للتركيز والانتباه والتذكر والربط بين الأفكار . لذا وجب الاهتمام بتعليمها للمتعلمين كإستراتيجية في التعليم والتعلم داخل المؤسسات التربوية بمختلف اسلاكها .

التعليقات (1)