MidadCreer un compte
← العودة للمقالات
👨‍👩‍👧 الأسرة والتربية 1 دقيقة قراءة 1,252 مشاهدة

التأثير بين الجهل المُقنّع والحقيقة المعرفية

ماستر كوتش توفيق المسكين
ماستر كوتش توفيق المسكين
مدير عام أكاديمية طه الدولية_الخبرة للتدريب والإستشارات

سؤال يحيّر الأذهان؛ ما سرّ ثقة المؤثرين وخدر الجماهير المُصدّقَة ؟!
لا شك ّأن الأغلب لاحظ مؤخرا أن « المؤثر » الذي كان بالأمس يجمّل لنا أحد أنواع القهوة أو الشوكولاتة أصبح اليوم يفتي في الإقتصاد العالمي، و يحلل الأمراض النفسية،بل ويقدم نصائح طبية وعلمية بكل ثقة !!
ظاهرة *مؤثري كل شيء* أصبحت واقعا نعيشه يوميا، أشخاص لا خلفية علمية لهم ولا معرفة حقيقية، يناقشون أعقد الملفات بيقين تام لا يملكه حتى الخبراء من أهل الاختصاص..!
فما السرّ وراء كل هذا ؟! ولماذا يصدقهم الملايين وينقادون وراءهم؟! 
من أين يأتيهم هذا *اليقين المطلق* ؟؟؟
ببساطة السرّ يكمن في القاعدة النفسية الشهيرة ب « تأثير دانينغ كروجر ؛ والتي تفيد ب « جهل الشخص بجهله » بمعنى : هذا التأثير يثبت أن الشخص قليل أو منعدم المعرفة يميل دائما للمبالغة في تقدير قدراته! العالِم الحقيقي ؛ يتردد، يقول [ربما] و [تحتاج دراسة] ، لأنه يدرك أن العلم عميق ومتشعّب.. في حين أن المؤثر ؛ يجزم، يقول [هذا هو الحل السحري] لأن الخوارزميات تكافئ الصوت العالي والحديث بيقين! لا تحب الشك ولا تدعم التعقيد !!!
إذا لماذا *يتم تصديقهم والإنسياق وراءهم*؟؟؟
الغريب أن المفارقة لا تكمن في جرأة المؤثر ، بل في عقل المتأثر(المتابع المنقاد) للأسباب النفسية التالية: 
●وهم المعرفة البسيطة: نعيش في عصر عنوانه السرعة ،شعاره الضغط المتراكم وقلة الصبر ، والعقل البشري يميل غالبا للكسل أو الإدمان على (الوجبات المعلوماتية السريعة_ fast food informational ) ليجد المؤثر ضالته في(كبسولات معرفية) يقدمها جاهزة ومُبَسطة [لا يهم إن كانت خاطئة!] ، الأهم أن تلبي رغبة المتلقي في فهم العالم (في تلاثين ثانية فقط! ) إذاً لا حاجة لقراءة كتب أو مراجع مملة !!
●الإنحياز العاطفي: عندما تتابع شخصا بشكل يومي ، تجعل دماغك يفرز هرمونات تشعرك بأنك تعرفه بل (تتوهّم بأنه صديقك المقرب) والإنسان طبّيا ونفسيا يثق و يأخد بنَصائح الأصدقاء آلاف المرات أسرع مقارنة بثقته بنَصائح الخبراء (الغرباء)
●الهالة البرّاقَة : عدد هائل من المتابعين، إضاءة ممتازة، أسلوب كلام جذّاب… كلها عوامل تعطي العقل الباطن إشارة خدّاعَة (بما أن لديه كل هذا النجاح، فكلامه حتماً صحيح)!!! يغفل المتأثر غالبا عن تذكير نفسه بأن شهرة شخص ليست شرطا ليكون على صواب.
□■حماية عقولنا تتطلب منّا تفعيل آليات « الفلترة النفسية » اعتماد التخصص شرطا لصحة المعلومة لا عدد المتابعين/التساؤل عن مصدر المعلومة/قول (لا أعلم) بدلا من تبنّي آراء معلبة 
ليبقى الوعي أداة التحصين الوحيدة للعيش بسلام في عالم يكتنفه الزّيف المعرفي الجذّاب .
ليبقى السؤال الأهم معلّقا « إن كان أغلبنا  كراشدين قابل للسقوط في هذا الفخ، فما بالنا بأطفال ومراهقين نعلم مسبقا أن قدرة التحكم لديهم في الإنفعالات واتخاذ القرار ليس لهم عليها سلطان ؟؟؟ فما السبييييييل؟
Vous a ecrit
ماستر كوتش توفيق المسكين
مدير عام أكاديمية طه الدولية_الخبرة للتدريب والإستشارات

Vous aimez ce que vous avez lu ? Beneficiez d'un accompagnement personnel — une seance de consultation 1:1 adaptee a votre situation.

Recevez les meilleurs articles chaque semaine

Rejoignez les lecteurs de la newsletter hebdomadaire — des articles choisis avec soin en education et orientation. Sans spam, desinscription a tout moment.

Votre e-mail est en securite — nous ne partageons vos informations avec aucun tiers.

A lire aussi

شارك المقال: فيسبوك تويتر
🎓

أعجبك هذا المقال؟

انضم لمجتمع CoachLab — مجتمع المهنيّين التربويّين في المغرب.
مجّاناً تماماً — اطّلع على المزيد من المقالات والمحاضرات والاستشارات.

مكتبة مقالات
محاضرات أسبوعيّة
شبكة مهنيّين
⚡ التسجيل يأخذ أقلّ من 30 ثانية · لا بطاقة بنكيّة مطلوبة
مقالات ذات صلة
⭐ تقييم المقال:
🔑 سجّل دخولك للتقييم
4.5/5 (2 تقييم)

التعليقات (2)

عبدالكريم 09/07/2026
مقال ممتاز
ماستر كوتش توفيق المسكين 01/08/2026
قراءتكم أكثر امتيازا..حفظكم الرحمان
جاري التحضير...
يرجى الانتظار، نُحضّر صفحة تسجيل الدخول