حين نركز على « الانسان » قبل « الرقم »
🔊 استمع للمقال
0:00
كل دخول مدرسي هو قصة صغيرة تبدأ من البيت قبل أن تبدأ من باب المدرسة.
قبل أن يرتدي الطفل مِئزره، وقبل أن يحمل حقيبته الجديدة، هناك شيء أهم من القلم والكراسة: هو شعوره الداخلي بأن أسرته معه، تسنده، وتؤمن به.
الدعم لا يعني الكمال
كثير من الآباء يظنون أن دعم أبنائهم دراسيًا يعني مراقبة كل التفاصيل، وتصحيح كل خطأ، والضغط من أجل أفضل النتائج. لكن الحقيقة أبسط وأعمق من ذلك.
الدعم الحقيقي هو أن يشعر الطفل أن بيته مكان آمن حين يخطئ، لا محكمة تحاسبه. أن يعرف أن سؤاله « لم أفهم » لن يقابَل بالتوبيخ، بل بالإصغاء. أن يرى في عيون والديه فخرًا بمحاولته، لا فقط بنتيجته.
ثلاث لحظات تصنع الفرق
لحظة الصباح: كلمة تشجيع بسيطة قبل الخروج (« أنا واثق فيك اليوم ») تبقى في ذهن الطفل طوال اليوم أكثر مما نتخيل.
لحظة العودة: السؤال الأول لا يجب أن يكون « شحال جبتي؟ » بل « كيف كان يومك؟ ». الاهتمام بالإنسان قبل الاهتمام بالرقم.
لحظة المساء: عشر دقائق فقط من الجلوس معًا، مراجعة الدفتر أو الاستماع لما تعلمه، تُبني عليها ثقة تدوم طوال السنة.
الأبناء لا يحتاجون آباء مثاليين بل الى آباء حاضرين. حاضرين بالقلب قبل الجسد، يتقبلون تعثرهم كجزء طبيعي من التعلم، ويحتفلون بأصغر تقدم كما لو كان إنجازًا كبيرًا.
الطفل الذي يشعر أن أسرته تؤمن بقدراته، يتعلم أن يؤمن بنفسه. وهذا، في النهاية، أثمن ما يمكن أن نمنحه له في بداية كل عام دراسي.
دخول مدرسي سعيد يبدأ بحضن، ويستمر بثقة، ويثمر نجاحًا.
استلم أفضل المقالات أسبوعياً
انضم لقرّاء النشرة الأسبوعية — مقالات مختارة بعناية في التعليم والتوجيه. بدون إزعاج، يمكنك الإلغاء في أي وقت.
بريدك آمن — لن نشارك معلوماتك مع أي طرف ثالث.
اقرأ أيضاً
🧠 الصحة النفسية والكوتشينغ
الصحة النفسية والكوتشينغ أي علاقة
الصحة النفسية والكوتشينغ أي علاقة:تُعد الصحة النفسية أساسًا للتوازن والنجاح في مختلف جوانب الحياة، إذ تساعد الفرد على التعامل مع الضغوط، واتخاذ القرارات، وبناء علاقات إيجابية. ويأتي الكوتشينغ…
👨👩👧 الأسرة والتربية
استرداد الطفولة..خارطة طريق للتعامل مع إدمان الهاتف
*استردادُ الطفولة.. خارطة طريق للتعامل مع "إدمان الهاتف"* الطفل الذي يقضي الساعات الطوال غارقاً في هاتفه لا يعاني فقط من مشكلة "تقنية"، بل يعاني من (غربةٍ تربوية) داخل بيته. إنَّ…
👨👩👧 الأسرة والتربية
هل التربية التقليدية مقبرة للمواهب؟
هل التربية التقليدية مقبرة للمواهب؟ حين نتحدث عن تربية الأبناء، ينصرف ذهن كثير من الآباء إلى تهذيب السلوك، وغرس القيم، والنجاح الدراسي.وهذه كلها أهداف عظيمة... لكن هناك هدف لا يقل…
مقالات ذات صلة
⭐ تقييم المقال:
🔑 سجّل دخولك للتقييم

التعليقات (0)